السيد محمد تقي المدرسي
52
فقه العقود (أصول عامة)
المعاملة لعدم توافق الإرادتين ، كما إذا تم الإيجاب ولم يتم القبول . " فإذاوقَّع أحد الطرفين على العقد بكل عزم وإرادة ووعي ، إلّا أن الآخرامتنع عن ذلك لأنه كان لا يزال متردداً في القبول بتفاصيل الصفقة ويحتاج إلى مزيد من المشورة ، فلا يقع شيء ، ويكون إيجاب الطرفالأول لاغياً " . 10 - إذا لم يكن محور العقد واحداً عند الطرفين ، كما لو كانأحدهما يقصد البيع بينما الثاني يقصد التبرع ، أو كان أحدهما يبيعالبيت والثاني يشتري السيارة ، ويدخل هذا ضمن الغلط في العقد ، والذي ينقسم إلى ثلاثة أنواع : ألف : ما كان يفقد أصل التراضي كالمثلين السابقين ، فالعقد لميتحقق ، ومن مصاديق ذلك ما لو تزوج بامرأة فإذا هي ذات بعل ، فلايتحقق النكاح . باء : ما كان التوافق موجوداً فيه بنسبة معينة ، فإنه قد يصحح العقدبالإجازة اللاحقة ، كما إذا اشترى سيارة باعتبارها من طراز معين ، فإذا هي من طراز آخر ، فإن للمتضرر حق فسخ العقد كما له الحق فيإمضائه ، والمعيار هو وجود خلل غير أساسي في إرادة أحد الطرفين . " فلو كانت عشرون شقة بمواصفات واحدة في عمارتين معروضةللبيع ، فاشترى أحدهم الشقة رقم 5 في العمارة الأولى ، بينما باع المكتبالعقاري الشقة رقم 5 في العمارة الثانية ، فالتوافق هنا موجود بنسبةمعينة ، إذ الاختلاف ليس إلّا على هذه العمارة أو تلك ، فباستطاعة المشتري الإصرار على ما كان يريد وفسخ المعاملة ، أو الرضا بما وقع